محمود الآشتياني
14
حاشية على درر الفوائد
عقلا قوله بين ما يكون مفروغا عنه ، وهو الامر الثاني والرابع اما الأول فلأصالة عدم صدور الالفاظ المروية عنهم عليه السّلام لغير إفادة الأحكام الواقعية وبيانها ، وهذا الأصل مما استقر عليه بناء العقلاء ، لاستقرار سيرتهم على حمل كلام كل متكلم على كونه صادر البيان مطلوبه الواقعي ، لا لدواع اخر كالتقية والخوف أو غيرهما واما الثاني فلما مر من استقرار بناء العقلاء على الاخذ بظواهر الالفاظ وكونها طريقا إلى احراز مرادات المتكلم بها عندهم . قوله وما يكون محلا للنظر وهو الأمر الثالث ، وذلك لما مر من أن الظن في تشخيص ظواهر الالفاظ واحراز ما هو المتفاهم منها عرفا ، اما يحصل من قول اللغوي ، أو من احراز ما هو المتفاهم منها عرفا ، اما يحصل من قول اللغوي أو من احراز موارد الاستعمال بضميمة اصالة عدم القرينة ، ولا دليل على حجية شئ منهما فراجع قوله فلا وجه لجعل الموضوع هو السنة الخ ، هذا إشارة إلى ما التزم به شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره ، من ارجاع البحث في المقام إلى البحث عن ثبوت السنة التي هي عبارة عن قول الحجة عليه السّلام وفعله وتقريره بالخبر الواحد ، دفعا لما أوردوه على القائلين بان موضوع علم الأصول هو الأدلة الأربعة ، من أنه لو كان الموضوع لهذا العلم هو خصوص الأدلة الأربعة ، للزم خروج البحث عن حجية الخبر الواحد عن مسائل علم الأصول ، بداهة انه بحت عن حجية الخبر الواحد لا عن حجية السنة ، فيكون بحثا عن عوارضه لا عن عوارضه السنة توضيح الدفع بما افاده قدس سره ، هو ان البحث في المقام بحث عن ثبوت السنة بالخبر ، وثبوت السنة من عوارض السنة لا من عوارض الخبر ، وأورد عليه في الكفاية بما حاصله ، ان المراد من ثبوت السنة ، ان كان هو الثبوت الواقعي ، فمع انه لا يثبت بالخبر الواحد كما هو واضح ، مستلزم لكون البحث عنه بحثا عن وجود الموضوع بمفاد كان التامة والهلية البسيطة ، فيكون من مبادى العلم لا من مسائله ، بداهة ان البحث في المسائل لا بد ان يكون عن عوارض الموضوع وعما هو مفاد كان الناقصة والهلية المركبة ، وان كان المراد هو الثبوت التعبدي الذي